
كيف تتحول (الأشياء) إلى عيون تراقب تنفسي الهادئ، ابتسامتي الرائقة بعيدا عن الصحو، الضجر المتكوم في زاوية ما بين المكتبة والمصباح الكهربائي الكبير، الكتاب المقلوب على صفحة تنزف فجرا معلقا من معصميه ، الليل وقد تداعى قربي لينام في سريري، تتأملني بهدوء هكذا قبل أن تزورني الأحلام المباغتة، قبل أن تقبل جبين أيامي في عالم الموت الرائع كل تلك الوجوه، فتنقسم (الأشياء) وتتوزع بين هنا وهناك ، تجرح أصابع الزمان، تخربش عليه وجودها الملتبس، فتتوقف الكلمات على رؤوس أصابعها مشدوه تنثر الأسئلة الساطعة قربي،
كيف أستطيع أن أقول أنني رأيت امرأة أخرى تحمل ذات النظرة التي أحملها، وتقف على الحد الفادح من الفجيعة، وتملك الضياء ذاته الذي يحيلها إلى كائن أثيري لا يتوقف عنده الأحباب إلا قليلا في طريقهم إلى إنفاذ خناجرهم إلى الجدار خلفها،
كيف تتركني الشوارع التي ألفتها في الليالي البعيدة أنسج على أرصفتها أسراري كلها دون كلمة احتجاج واحدة... !
كيف تحملني هذه الجدران التي تنحني كلما فررت من دموعي إلى وسادتي، لتقبل جبهتي وتحنو عليّ وتأخذني كطفلة بين ذراعيها وتهدهدني فتتحرك كل كتبي وكأنها تنثر أجمل أبعادها في مسامات الجدران لتعطيني حلما واحدا سعيدا..
كيف أباغت هذه (الأشياء) الرائعة التي تحنو عليّ كل هذا الحنو دون أن تعود للتخفي بهيئتها الجامدة ؟؟؟
كيف أقول لك أيها الليل إنني ما زلت أجوب ثناياك كما المجنونة لأبحث عن يوم واحد لا يعلقني في مشنقته ويمضي تاركا إياي أتأرجح في جوف الفجر كراية منسية على سارية مركب مهجور ووحيد يدفعه الماء في ضجره وفي حزنه كما لو أنه يكتب سيرة الأبد..!
كيف أستطيع أن أقول أنني رأيت امرأة أخرى تحمل ذات النظرة التي أحملها، وتقف على الحد الفادح من الفجيعة، وتملك الضياء ذاته الذي يحيلها إلى كائن أثيري لا يتوقف عنده الأحباب إلا قليلا في طريقهم إلى إنفاذ خناجرهم إلى الجدار خلفها،
كيف تتركني الشوارع التي ألفتها في الليالي البعيدة أنسج على أرصفتها أسراري كلها دون كلمة احتجاج واحدة... !
كيف تحملني هذه الجدران التي تنحني كلما فررت من دموعي إلى وسادتي، لتقبل جبهتي وتحنو عليّ وتأخذني كطفلة بين ذراعيها وتهدهدني فتتحرك كل كتبي وكأنها تنثر أجمل أبعادها في مسامات الجدران لتعطيني حلما واحدا سعيدا..
كيف أباغت هذه (الأشياء) الرائعة التي تحنو عليّ كل هذا الحنو دون أن تعود للتخفي بهيئتها الجامدة ؟؟؟
كيف أقول لك أيها الليل إنني ما زلت أجوب ثناياك كما المجنونة لأبحث عن يوم واحد لا يعلقني في مشنقته ويمضي تاركا إياي أتأرجح في جوف الفجر كراية منسية على سارية مركب مهجور ووحيد يدفعه الماء في ضجره وفي حزنه كما لو أنه يكتب سيرة الأبد..!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق