السبت، 21 يونيو 2008

قطرة قطرة




قطرة قطرة....تتداعى روحي .. تشربني الصحراء تعيد خلقي وتنفخ فيّ الصهيل وتمضي إلى الغياب...فأقف وحدي وظلي يجلس متكئا على نصل هذا الصباح...تتدحرج الأعوام بي تدهس قلبي وتتقدم إلى حيث جنوني يضم إليه قامته ويحتضر...تقرأني الأرض كل صباح قبل أن نفترق في عراء اللحظات الضائعة... الحلم البعيد يعكس صوت الاله .. والمرايا تبدع لغة الحب التائه في الصدى*...وأنا وحدي مع الضجر نحاول النجاة من هذا الحريق المعوج.. لا أراني... اجزع حين يستيقظ الصبح فلا يراني .. تمر على طيفي آلاف الحكايات... تمد العيون نحوي تواريخ الرؤى .. لكن وجهي لا يستجيب... يا أنا الصامتة حد الحريق ... تتداعى الكلمات مني لكنها أبدا لن تعلن انتمائها للماء الراكد في رحم الخدعة... تميل عقارب جنوني نحو المغيب.. والصمت يحاول أن يتحلى بي..أنا المبعوثة في الصدى الماكر لوجة عتيق... لاتسألوني عني .. لست منكم .. ودروبي تظل وحيدة .. لا تسألوا عن تاريخ الكلمة/ النطفة في عروقي .. عن تاريخ اللعنة... عباءة الوهم الذي أدركني ذات يوم على بوابة العبور نحو الجحيم..هل مت ؟؟ قلتم نعم...فلعنت نفسي لاستظل بالخطيئة وألمس نبضي كإنسان منسكب على بوابة الاحلام التي تفتح للوطن ألف جسر من الطين المنساب كاللاجئين... هل جربت الظلال أن تعتنق المواجع في الخيام ؟؟الوهم يلامس روحي المنسابة مني كظل يفر أمامي... حلمي يراودني كلما انهمر في دمائة حنين النسيم في شرفات الليل... كلما نفضتني الريح كأوراق خريف ذاهلة عن موتها الحزين... أمرّ ما بين النبض الغابر والنبض الدافئ كقبلة فأصاب بالحريق .. كيف نموت مكبلين بالرغبة في الحياة ؟؟؟ أموت هكذا بلا صوت يجلجل في فضاء النحيب...سبع خطوات تفصل الجسد عن القبر والروح عن وزرها الأزلي ... متروكة هكذا بعد أن ذبلت الخطا القادمة ... يا روحي المكبلة بضياع الجسد الخائب... أنتظري
بقايا في بقاياي ستفر كي أراكِ ..بداية لنهاية التعب...بداية لبداية التعب... بداية للماء في رحلته الأخيرة نحو الانطفاء في وهم سحابة...تعود .. لا تعود... تبعث حرة ..أو تموت مرة أخرى

ليست هناك تعليقات: